”فاينانشيال تايمز”: ألمانيا تضع قواعد مشددة لمكافحة الإرهاب عند حَمْلَة برلين
”فاينانشيال تايمز”: ألمانيا تضع قواعد مشددة لمكافحة الإرهاب عند حَمْلَة برلين

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن ألمانيا تخطط لقواعد مشددة بشأن إبعاد طالبي اللجوء الذين لم تقبل طلباتهم وتعزيز مراقبة المتطرفين السياسيين في رد على حَمْلَة الشهر الماضي الإرهابي على سوق الكريسماس في برلين.

وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير ووزير العدل هايكو ماس، حسبما نقلت الصحيفة في سياق تقرير نشرته اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني، أنه من المخطط جعل أَغْلِبُ المشتبه في تعاطفهم مع المتطرفين يرتدون بطاقة تعريف إلكترونية وفرض قواعد إقامة أكثر شدة على طالبي اللجوء الذين يعطون معلومات خاطئة عن الهوية وتمديد الفترة التي يمكن فيها إِحْتِجاز طالبي اللجوء ممن لم تقبل طلباتهم.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الصحيفة إن الإجراءات، التي سيتم تفعيلها هذا العام، تأتي بعدما قتل 12 شخصا وأصيب 49 عندما قاد أنيس العامري - تونسي يبلغ من العمر 24 عاما - شاحنة في حشد من الناس بسوق برلين في حَمْلَة حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً تنظيم "الدولة الأسلامية" الإرهابي مسئوليته عنه في وقت لاحق.

وأضافت الصحيفة أن المأساة أحيت مخاوف علنية واسعة النطاق بشأن إرهاب الإسلاميين في ألمانيا ومخاوف من أن السلطات قد فشلت في القيام بما هو وَافِرُ لمنع الغضب.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزير العدل الألماني حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن الحكومة تستهدف فعل "كل شيء من أجل منع تكرار حالة العامري"، فيما أضاف وزير الداخلية أنه "في الأوقات الصعبة فإننا نريد زيادة أمن الشعب الألماني عن طريق متابعة جَمِيعَ الأجراءات عقلانية".

ونوهت الصحيفة إلى أنه في تحسب لادعاءات بأن القيود المتزايدة على الأشخاص الذين لم تتم إدانتهم في جرائم قد تكون غير قانونية، أوضح دي ميزيير أنه لن تكون هناك قيود غير مناسبة بشأن الحقوق المدنية.

كذلك علي الجانب الأخر حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً الوزير ان خطط لتوسيع البرامج التي تستهدف منع الأشخاص من تبني أفكار متطرفة حيث حَكَى فِي غُضُونٌ قليل ماس إنه "من الأفضل دائما منع التطرف أكثر من الاضطرار للعثور على المتطرفين ممن ارتكبوا جرائم ثم إدانتهم وحبسهم".

وأوضحت الصحيفة أن من قد يواجهون إجراء لارتداء بطاقة تعريف إلكترونية هم المصنفون في ألمانيا على أنهم مجرمون محتملون وينظر إليهم كتهديدات أمنية حتى رغم أنه لم يتم اتهامهم بتهم جنائية.

ووفقا لمسئولين ألمان فهناك حاليا 548 من هؤلاء الأشخاص من بينهم 62 ينتظرون الإبعاد من ألمانيا، لكن المسئولين يحاولون جاهدين ترحيلهم في أَغْلِبُ الحالات بسبب أن أوطانهم يرفضون فِي الْغَالِبِ استقبالهم مجددا خاصة في حالة افتقادهم لأوراق إثبات الهوية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بخلاف الإجراءات التي أعلنها الوزيران فإن هناك نقاش جار بين السياسيين في البلاد حول إصلاح شامل للجهاز الأمني الألماني طرحه دي ميزيير وسيدعم الدور الأمني للحكومة المركزية.

المصدر : الصباح العربي